قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
334
الخراج وصناعة الكتابة
قتل الوليد بن يزيد ، وخالف عليه ثابت بن نعيم الجذامي ، وتقلد مسافر القصاب من أهل الباب من قبل الضحاك الخارجي أرمينية وأذربيجان ، والتاثت « 347 » الأمور إلى أيام أبي العباس فلما كانت تلك الأيام تولى أبو جعفر الجزيرة وأرمينية أنقذ قائدا من أهل خراسان فقتل مسافرا وظفر بمن معه من الخوارج . ثم لما استخلف المنصور ولى يزيد بن أسيد السلمي أرمينية ففتح باب اللان « 348 » ، ورتب فيه رابطة من أهل الديوان ، ودوخ الصنارية حتى أدوا الخراج ، وكتب اليه المنصور يأمره بمصاهرة ملك الخزر ففعل ، وولدت له ابنته ابنا فمات وماتت في نفاسها ، وبعث إلى يزيد نفاطة أرض شروان وملاحتها فجباهما ووكل بهما وبنى يزيد مدينتي ارجيل الكبرى والصغرى ، وأنزلهما أهل فلسطين . وكانت أرمينية انتفضت في ولاية الحسن بن قحطبة الطائي بعد عزل يزيد بن أسيد ، وبكار بن مسلم العقيلي ، وقاتلته الأرمن « 349 » ورئيسهم موشائيل « 350 » الأرمني فأمده المنصور بجيوش عليها عامر بن إسماعيل [ الحارثي ] فواقع الحسن ، موشائيل . [ فقتل وفضت الجموع واستقامت له الأمور وهو الذي نسب اليه نهر الحسن بالبيلقان والباغ الذي يعرف بباغ الحسن ، وببرذعة والضياع المعروفة بالحسينية . وولي بعد الحسن بن قحطبة عثمان بن عمارة بن خريم ، ثم روح بن حاتم المهلبي ، ثم خزيمة بن خازم ، ثم يزيد بن مزيد الشيباني ، ثم عبيد اللّه بن المهدي ، ثم الفضل بن يحيى ، ثم سعيد بن سالم ، ثم محمد بن يزيد بن مزيد . وكان خزيمة أشدهم ولاية وهو الذي سن المساحة بدبيل والنشوى ولم يكن قبل ذلك .
--> ( 347 ) التاث : اختلط . ( 348 ) في الأصل : باب الان . وأثبتناه ما في س . ( 349 ) في س ، ت : الامن . ( 350 ) في س : هو شائيل .